الصحة تستنفر في رمضان.. خدمات طبية ووقائية غير مسبوقة
مع حلول شهر رمضان المبارك، أعلنت وزارة الصحة والسكان حالة الاستعداد القصوى داخل جميع المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية، في خطة موسعة تستهدف ضمان جاهزية المنظومة الصحية بكامل طاقتها التشغيلية، وتقديم خدمات طبية ووقائية متكاملة للمواطنين طوال الشهر الكريم، خاصة الفئات الأولى بالرعاية وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن خطة رمضان ترتكز على استمرارية الخدمة بكفاءة عالية، وتعزيز جاهزية أقسام الاستقبال والطوارئ والرعايات المركزة، للتعامل السريع مع الحالات المرتبطة بالصيام مثل هبوط السكر، واضطراب ضغط الدم، والإجهاد الشديد، مشيرًا إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة.
وأوضح أن الوزارة عدّلت مواعيد العمل بالوحدات الصحية لتبدأ من التاسعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا، مع مد ساعات العمل بمكاتب الصحة حتى الخامسة مساءً، واستمرار تشغيل بعضها على مدار 24 ساعة لتقديم الخدمات الحيوية مثل تسجيل المواليد والوفيات والخدمات الوقائية.
وفي سياق متصل، تواصل الوزارة تنفيذ 15 مبادرة رئاسية للصحة العامة دون انقطاع، تغطي مختلف المراحل العمرية، من حديثي الولادة وحتى كبار السن، وتشمل مبادرات دعم صحة المرأة، والكشف المبكر عن الأورام، وفحص المقبلين على الزواج، والعناية بصحة الأم والجنين، والكشف عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، فضلًا عن مبادرة دعم الصحة النفسية «صحتك سعادة»، بما يضمن استمرار الكشف المبكر والعلاج المجاني للفئات المستهدفة.
كما أعلنت الوزارة انطلاق قوافل علاجية مجانية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، تقدم خدمات الكشف والعلاج وصرف الأدوية في تخصصات متعددة، مع إجراء الفحوصات المعملية والأشعة، وتحويل الحالات التي تستدعي تدخلاً متقدمًا إلى المستشفيات، وإصدار قرارات علاج على نفقة الدولة للمستحقين، في إطار توسيع مظلة الرعاية الصحية والوصول بالخدمة إلى مستحقيها.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية استمرار تشغيل العيادات الطبية المتنقلة ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» داخل محافظات منظومة التأمين الصحي الشامل، بهدف تكثيف الخدمات الوقائية والميدانية، وتعزيز الكشف المبكر والمتابعة الدورية لأصحاب الأمراض المزمنة، خاصة في المناطق النائية وصعبة الوصول.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن العيادات المتنقلة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل قياس السكر التراكمي، وتحاليل الدهون، وفحوصات الاعتلال الكلوي، واختبار FIT للكشف المبكر عن أورام القولون، إلى جانب التوعية المباشرة بنصائح الصيام الصحي، وتوزيع مواد تثقيفية تعزز السلوكيات الصحية السليمة.
وتعكس هذه الاستعدادات الشاملة توجهًا واضحًا نحو تقديم خدمة صحية أكثر كفاءة وانتشارًا خلال شهر رمضان، بما يجمع بين الجاهزية العلاجية والتوعية الوقائية، ويؤكد أن صحة المواطن تظل أولوية قصوى في سياسات الدولة، عبر منظومة تعمل بروح التكامل لضمان رعاية آمنة ومستدامة للجميع.

-3.jpg)